السيد الخميني
116
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
التستّر من جهته أيضاً وإن لم يكن ناظر فعلًا ، وأمّا الشبّاك الذي لا يتوقّع وجود الناظر تحته - كالشبّاك على البئر - فلا يجب على الأقوى إلّا مع وجود ناظر فيه . ( مسألة 7 ) : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ؛ ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء ؛ حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدُّبُر . وأمّا الستر في الصلاة فلا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار . وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين ، فالأقوى جوازه مطلقاً وإن لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين ، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلّي فيه - حتّى مثل الحشيش والورق - جواز إتيان صلاة فاقد الساتر ؛ وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده . ( مسألة 8 ) : يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلّي أمور : الأوّل : الطهارة إلّا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كما تقدّم . الثاني : الإباحة ، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبيّة ، فلو لم يعلم بها صحّت صلاته ، وكذا مع النسيان إلّا في الغاصب نفسه ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة . ( مسألة 9 ) : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة ؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر . ( مسألة 10 ) : إن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة فيه على الأقوى ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى . كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن . نعم لا إشكال في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته . الثالث : أن يكون مذكّىً من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ؛ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة - كالسمك - على الأحوط ، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر